اقــلام ليبيـة
مــــرحبـاً بـــك بمنتـــــدى اقــــلام ليبيــة .. سعدنا بوجودك هنا ... ولكننا سنكون سعداء جدا بانضمامك لنا ... مرحباً بك بين اسرتك ....

اقــلام ليبيـة

عضو اتحاد المدونين الليبيين
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول
ا قــلام ليبيـة مرحباً بك {زائر}. آخر زيارة لك 1970-01-01. لديك 1 مشاركة.
المواضيع الأخيرة
» المجاهد :: عيسى عبدالسلام الوكواك
2014-01-27, 23:39 من طرف شهريار

» يا البيضاء
2012-09-08, 20:02 من طرف لجين

» شعر ليبي انجليزي
2012-09-01, 16:15 من طرف لجين

» أهلا بكم
2012-08-30, 01:14 من طرف المشرف العام

» فطيرة الجبنة من كتاب سالمة الكرغلي
2012-08-27, 18:11 من طرف لجين

» ارتكابات باذخة....شعر جمعه الفاخري
2012-08-25, 23:55 من طرف المشرف العام

» يا جابر عثرات الكرام
2012-08-02, 01:28 من طرف Oma Amo

» تعز من تشاء وتذل من تشاء ....
2012-08-02, 01:16 من طرف Oma Amo

» ميثاق شرف عرفي غاية فى الاهمية يصدر عن قبائل الجبل الاخضر - نرجو الاطلاع
2012-06-24, 01:25 من طرف أبومعاذ

» من سرق مطار كمبوت ؟
2012-04-22, 22:30 من طرف عبدالرحيم بوحفحوف

»  نيويورك تايمز والقدس العربي يغيرون الحقيقة في ليبيا
2012-04-13, 12:52 من طرف شهريار

» صور الين سكاف و زوجها هنيبال القذافي - تحذير [الموضوع يحوي صور خليعة]
2012-04-12, 02:29 من طرف شهريار

» إبراهيم الكوني: العرب لم يصلوا حتى الآن للربيع
2012-04-11, 14:21 من طرف شهريار

» الفيفا يقرر نقل مباراة ليبيا والكاميرون بتصفيات مونديال 2014 إلى خارج ليبيا
2012-04-11, 14:19 من طرف شهريار

» الصدقة تخرجه من قبره بعد ستة أعوام
2012-04-11, 14:13 من طرف شهريار

التقويم
*
ميديا
FACEBOOK
FACEBOOKمشاركة******حكمــة اليــوم ******
إبراهيم الكوني: العرب لم يصلوا حتى الآن للربيع
2012-04-11, 14:21 من طرف شهريار
وقع الكاتب الليبي إبراهيم الكوني كتابه "جنوب غرب طروادة جنوب شرق قرطاجة"، وذلك بمعرض أبو ظبي الدولي للكتاب، وقال الكوني، في تصريحات صحفية، إن "ما يطلق عليه الربيع العربي لم يصل حتى الآن إلى الربيع."



وأضاف: "الثورات العربية لم تحقق أهدافها حتى الآن. وما جرى هو التخلص من أنظمة شمولية لتحل مكانها العشائرية والاتجاهات …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
الفيفا يقرر نقل مباراة ليبيا والكاميرون بتصفيات مونديال 2014 إلى خارج ليبيا
2012-04-11, 14:19 من طرف شهريار
قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نقل المواجهة المرتقبة التي ستجمع منتخبي ليبيا والكاميرون المقرر إقامتها في يونيو المقبل، بالتصفيات الإفريقية المؤهلة لمونديال 2014 بالبرازيل، إلى خارج الأراضي الليبية بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية بالبلاد.



وذكر الموقع الرسمى للفيفا أنه تم اتخاذ نقل المباراة من ليبيا …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
الصدقة تخرجه من قبره بعد ستة أعوام
2012-04-11, 14:13 من طرف شهريار
كم من صدقة أنقذت صاحبها، وكم من همّ وضيق وكربة فرجتها الصدقة الخالصة التي وضعها العبد المؤمن في كف فقير فوقعت أولاً في يد الرحمن، فكانت لصاحبها نورًا وبرهانًا ونجاة في الدنيا والآخرة.



والآيات والأحاديث والآثار التي تدعو للصدقة وتحض عليها وتبين فضلها كثيرة جدًا، والمواقف من حياة المتصدقين وواقعهم كثيرة، كلها ذات …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
المجلس الانتقالي يقرر العفو عن قذاف الدم لأسباب صحية
2012-04-11, 14:09 من طرف شهريار
قرر المجلس الانتقالى الليبى، الثلاثاء، العفو عن سيد قذاف الدم ابن عم العقيد الراحل معمر القذافى، والمحبوس حاليًا فى مصراته لأسباب صحية، حيث يعاني من شلل نصفى، كما أنه ممن لم يرتكبوا جرائم ضد الليبيين.



وكان الثوار الليبيين قد تمكنوا من إلقاء القبض على سيد قذاف الدم وخالد تنتوش المعروف بـ (مفتى القذافى) بمدينة سرت …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
فيلم وثائقي: القذافي اغتصب النساء كما شاء طوال سنين حكمه
2012-04-11, 14:07 من طرف شهريار
يبثّ تليفزيون "آر تي إل" الألماني يوم الاثنين المقبل فيلمًا وثائقيًا سيثير قدرًا من الجدل، لأنه يتعلّق بمزاعم تفيد أن دكتاتور ليبيا السابق العقيد معمّر القذافي اعتاد اغتصاب النساء كما شاء طوال سنين حكمه الطويلة.



يقدّم الفيلم شهادات نساء شاءت لهن حظوظهن أن يدخلن إلى دائرته الداخلية. ونقلت صحيفة "ديلي ميل" عن الصحفية …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
أحمد اويحيى: عائلة القذافي ستبقى في الجزائر المدة التي تريدها
2012-04-11, 14:03 من طرف شهريار
قال رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى أن عائلة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي ستبقى في البلاد "المدة التي تريدها".



وذكر في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية نشرت اليوم الجمعة: "سيبقون هنا طيلة الوقت الذي يريدونه ، أنا سعيد لأقول لكم أن جيراننا الليبيين فهموا في النهاية".

وأضاف "من غير المقبول في تقاليدنا أن عائلة …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
الجويلي: تسليم مطار طرابلس الدولي اليوم إلى السلطات الليبية
2012-04-11, 13:59 من طرف شهريار
الأربعاء 2012/4/11 12:26 م
أ ش أ - صرح وزير الدفاع الليبي أسامة الجويلي بأن كل الثوار الليبيين بدأوا في الإعداد لتسليم ما لديهم من مؤسسات تابعة للدولة الليبية.



وأضاف الوزير في تصريحات اليوم الأربعاء، لقناة " ليبيا أولا" الفضائية أنه سوف يتم تسليم مطار طرابلس من الداخل اليوم إلى وزارة المواصلات الليبية ، وغدا الخميس سوف يتم …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
الأمن الخارجي البريطاني يخطط لرشوة بالحاج بأكثر من مليون جنيه إسترليني
2012-04-11, 13:54 من طرف شهريار

كشفت صحيفة "ديلي ميل" الثلاثاء، أن رؤساء جهاز الأمن الخارجي البريطاني "إم آي 6" يخططون لتقديم أكثر من مليون جنيه إسترليني كرشوة إلى عبد الحكيم بالحاج، الذي يشغل حالياً منصب قائد المجلس العسكري في طرابلس، بعد أن اتهم الجهاز بتسليمه إلى نظام الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي لكي يتعرض للتعذيب.



وقالت الصحيفة: …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
ليبيا ترفض تسليم سيف القذافي للمحكمة الجنائية الدولية
2012-04-11, 13:53 من طرف شهريار

جددت الحكومة الليبية رفضها تسليم سيف الإسلام القذافي نجل معمر القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية مؤكدة أنها ستقوم بمحاكمته أمام القانون الليبي .
وقال علي عاشور وزير العدل الليبي: "إن سيف الإسلام ما زال محتجزا في مكان سري لدى الميليشيا المسلحة في الزنتان التي ألقى أفراد منها القبض عليه العام الماضي وسيحاكم في …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0

شاطر | 
 

 قصة (السوار الفضي) قصة حب قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
آمنه البرغثي
مشرف
مشرف


عدد المساهمات : 52
26050
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/11/2009
العمر : 38
الموقع : بنغازى


مُساهمةموضوع: قصة (السوار الفضي) قصة حب قصيرة   2009-12-21, 14:18

في ظلمة حالكة ....حيث أغلقت كل مصابيح الطريق..... وعاد كل الى مضجعه....كان الطريق خاليا من أي وجه للحياة أو حتى أي قطة شاردة ولكن هذا الجو الكئيب لم يكن جديدا على نادر فلقد إعتاد على العودة متأخرا من عمله فالطريق وحده الى تلك الناطق الجبلية يبدد سراب وقته تماما ..عاد متثاقلا متعبا يفكر في المستقبل الذي يبدو في نظره لا يختلف كثيرا عن الطريق ولكنه كان يشعر برتابة في حياته فهو يعرف كيف يمضي الأسبوع من السبت الى الجمعة ...يعرف كل مايحدث لا شئ جديد ينهض صباحا يذهب الى عمله ويعود في آخر المساء ...نفس الأحداث كل يوم ....عمله كمهندس تعدين يفتش عن أماكن المعادن النفيسة كان بمثابة حلم حياته ولكن لم تكن تجاربه ناجحة بمعنى الكلمة ..ظل حظه السئ خليل حياته الوحيد و الذي لا يريد الإبتعاد عنه .....


لم يكن في ذهنه أي شئ حينما كان عائدا في الطريق الذي يحوي بيته الى أن رأى وسط الظلام نورا مشعا فاندهش بشدة لذلك وكأنه بصيص من الأمل وسط ظلمة القدر ...كان النور عند نهاية الطريق فتجاوز بيته ووصل الى مصدر النور الملقى على الأرض فأمسك فإذا به يشهق إعجابا وعجبا من جمال المشهد فلقد وجد...سوار فضي لم يرى أجمل منه في حياته ...سحره وسحر خياله و تراقص في عينيه التمتع بالنظر الى ذلك السوار الرائع المصنوع بمهارة فائقة مرصع بالجواهر ويتوسطه شريط ذهبي وكان في حالة جيدة مقارنة بطرازه القديم حيث كان نادر خبير بأمور الصياغة والمعادن من الذهب والفضة وغيرهما فلقد كان حلمه أن يمتلك منجم ويبني مجموعته الخاصة من محلات الصاغة ولكن ليس كل مانتمناه نصل عليه ....كان السوار ثمينا للغايه يساوي ثروة لا طائل لها فأخذه معه وعاد الى جحره ......


حدث صديقه سامر عنه فبدون تردد أخبره سامر أن عليه أن يبيعه وبذلك يلصق جناحين من ذهب الى ظهره ليطير بأحلامه ويشتري منجم ويحقق كل ما يصبو اليه وخصوصا أنه لم يعلن أحد عن فقدانه ولكن نادر لم يتحمل الفكرة وشعر أنه هكذا يخون الأمانة و يأخذ مالا ليس له فحتي بعد أن خاصمه خليله الحظ السئ قليلا لم يسمح لنفسه بالتهني في غيابه وصمم على الإعلان عنه في الجرائد حتى يأتي صاحبه ويحصل عليه وبعد أن نعته سامر بالمجنون و صفات من هذا القبيل تدل على فقدانه عقله رحل صديقه غاضبا يذكره بعودة خليله قريبا ......


ذهب نادر الى مركز احدى الجرائد المحلية المشهورة وشعر ببعض التردد وهو يدفع ثمن الإعلان الذي يتعدى قدراته المالية وهو في أمس الحاجة الى المال ولكن مالبث أن حياه ضميره على تصرفه وشجعه أكثر على المضي في طريق الخير وإن رجع منه بخفي حنين و ما هي إلا ليلة واحدة حتى نزل الإعلان في الجريدة معلنا رقم هاتفه وكان يوم أجازته فلقد أختار هذا التوقيت ليكون متفرغا للرد على مكالمة صاحب السوار وقام سامر بزيارته في الصباح الباكر ونصحه بامتعاض أن عليه على الأقل أن يأخذ نصيبه من ذلك السوار أي 10% من ثمنه فوافقه نادر فهذا ليس ضد الأمانة و رحل سامر و بعد الظهر تكلم الأبكم أخيرا فلم يعتد أن يسمع رنين الهاتف لا يكلمه أحد وهو وحيد بعد رحيل والديه ثم رد فسمع صوت رجل يقول :

- مساء الخير ....هل أنت السيد نادر ؟!

- نعم من يتكلم ؟


- أنا نائب عن صاحب السوار الذي وجدته ....

- هل يمكن أن تصفه من فضلك ؟


- بالطبع ...لحظة من فضلك حتى أسأل صاحبه .....

وبعد دقائق عاد الصوت ليصف السوار بدقة فتأكد أنه صاحب السوار وقال له :

- تماما .....أين أستطيع مقابلتك حتى أعيده لك ؟

- ........ما رأيك في يوم غد الساعة السابعة مساءا في مطعم الأزهار ؟


- لا بأس وكيف سأعرفك ؟

- ما إن تضع السوار على الطاولة حتى نعرفك مباشرة ....سيأتي سيدي بنفسه حتى يأخذ السوار....


- إذن اتفقنا ...نلتقي غدا.....

وفرح نادر من ذلك فلقد ارتاح ضميره أخيرا وتذكر أن نصف الأسبوع الأول يكون عمله صباحيا والنصف الآخر يكون مسائيا ولحسن الحظ أن الموعد يتماشى مع عمله فارتدى أفضل ما لديه وذهب مسرعا ....
وصل نادر قبل الموعد وجلس على إحدى الطاولات وطلب مشروبا خفيفا فهذا أقصى ما يستطيع شراءه في ذلك المطعم و أمسك بالسوار في يده ثم بدا مهمته في التحديق بمن حوله حتى دقت الساعة معلنة عن وصول الموعد وبدأت عينيه تصبح عشرات في كل مكان حتى استقرت عيناه على شمس أشرقت في الليل ...وردة في صحراء جرداء ....امرأة رائعة الجمال...أميرة فاتنة سحرت قلبه وعقله بعينيها الزيتونية التي تشبه كرستالة رقيقة ملونة ووجنتيها اللذيذتان التي عانقهما الإحمرار الطبيعي وشعرها الذي يشع بلونه الذهبي الأخاذ وجسمها الممشوق الجميل المتناسق الخالي من العيوب وثوبها الذي لم يرى ماهو أجمل منه في ملابس النساء .....كانت تجسد معاني الأنوثة والجمال والرقة الحية في عينيه وبدت أميرة حقيقية أمامه فلم يستطع أن يحكم تعابيره وهو يفتح فاه غير مصدق لما رأت عيناه ووجدها شيئا فشيئا تقترب منه حتى وقفت أمامه وانطلق صوت عذب يرن في أرجاء أذنه :

- مساء الخير .......ألست السيد نادر ؟
فابتلع ريقه وقال متعجبا :

- هل تكلميني أنا ؟

ونظر خلفه لعلها تقصد أحد غيره فهو لا يصدق أن ذلك الجمال الفتان يمكن أن يقصده حتى ولو بنظرة وإذا بالإبتسامة تغزو شفتيها وقالت برقة :


- السوار في يدك ......فلابد أني أكلمك..


فعاد فجأة من الأحلام الى اليقظة وتذكر المكان الذي يجلس فيه و لما أتى الى هنا فقال لها :

- إذن فلا بد أن حضرتك صاحبة السوار ....


- هذا صحيح يا سيد نادر ...هل تسمح لي بالجلوس ؟!


فنهض مذعورا يالقلة تهذيبه فكيف لم ينهض لتحية ذلك الملاك الرقيق وشد الكرسي لها ثم جلس أمامها وعيناه تعانقانها زاد ذلك من إحمرار تفاحتي وجهها وبعد عبارات الشكر التي لا تنتهي أمسكت السوار وكأن أحد أولادها عاد إليها وعانقته وكأنه شخص حي وترقرقت الدموع على وجنتيها فهرع نادر بنديل اليها وقال متأثرا :

- ألهذة الدرجة كان غاليا عليك ؟


- ليست لديك فكرة ...هذا السوار رمز أسرتنا توارثته نساء العائلة واحدة تلو الأخرى و أنا الأخيرة الآن وهو يذكرني بأمي الراحلة التي لا أنفك عن التفكير فيها .... لم أعلن عنه لأني ظننت أنه سرق......... لوتعلم يا سيد نادر مدى احترامي لك بعد أن أعدت لي ذلك الغالي الفقيد ..... ولكني أعرف كيف سأكافئك جيدا ولو أن شهامتك كانت لا تقدر .....هذا المال لك


فنظر في المال فوجد مبلغا لم يحلم بالحصول عليه في حياته ولم يصدق أن هذا يمثل 10% من ثمن السوار فلابد أنها أكرمته فأعاد النظر إليها من جديد فوجدها تبتسم له بخجل فذاب في عذوبيتها وهي تقول :

- ألم تعجبك المكافأة ؟...سأضاعفها لك إن أحببت


ففارقت أصابعه المال و أختفت الإبتسامة عن وجهه وتكلم بجدية :

- يا سيدتي الفاضلة أنا ....أنا ....أنا لا أريد المال ....كل ما أردته هو أن أعيد السوار لصاحبه هذا كل ما في الأمر


- لا لايمكن أن أقبل بهذا ...يجب أن تكافأ ثم أنك دفعت من مالك لنشر الإعلان

- لا تهتمي لذلك ....لقد حصلت على مكافأتي على أية حال


- حقا ؟ وما هي ؟!

فابتسم خجلا وقال بصوت خافت :

- المكافأة هي .....أني رأيتك ...كما أني لن أقبل أن آخذ مالا منك

شعرت بالخجل ولم تدري كيف ترد عليه فهو أيضا أسر قلبها بوسامته ورقته وطيبته فتابع كلامه :

- حتى أن لم أعرف أسمك بعد يا آنسة

- أنا اسمي ليلى ماهر ...لم تقل لي يا سيد نادر ماهو عملك تحديدا


- أنا أعمل في البحث عن المعادن النفيثة ولكني لم أرى في حياتي أفضل من سوارك هذا ...

- هذا من ذوقك


و ظلا يتحدثان معا قليلا عن بعض الأمور المختلفة لأن كل منهما لا يريد إنهاء اللقاء فشعر كم هي رقيقة وطيبة القلب أما هي فشعرت برجولته وشهامته المتناهية ثم قررت دعوته على حفلة عيد ميلادها :

- لا بد وأن أكافئك بأي طريقة ....دعني أعرفك الى أصدقاء العائلة والمعارف حتى يعرفوا البطل الذي أنقذ سواري .....هل تأتي لحفلة عيد ميلادك بعد غد ؟

- حقا حفلة عيد ميلادك بعد غد ؟......هل أنت واثقة أنك تريدين دعوتي ؟

- طبعا واثقة ....أريدك أن ....تأتي

فابتسم نادر برقة وقال :
- إذا كنت سأراك ثانية سأفعل المستحيل


وأعطته عنوان منزلهم وحتى يأتي ذلك اليوم كان يشعر كأنه في حلم لا يريد أن يفيق منه فلقد فارقه خليله فراقا أبديا و كانت أميرته تزور أحلامه يوميا لا تفارق تفكيره ليل نهار وشعر أنه الآن يملك سببا للمضي في حياته وهو أنه يحبها ...فعلا لقد أحبها بشدة وشعرت أنها خلقت لتكون معه و أنها المرأة الوحيدة التي أحتلت قلبه وعقله وكيانه في آن معا فلم تجذبه فتاة كما جذبته هي واستطاع استعارة بدلة سهرة ليحضر عيد ميلادها .
عندما خرج ليذهب الى حفلتها تذكر أنه من الواجب على الأقل أن يحضر لها هدية ولكن كيف يفعل ذلك وهو لا يملك المال أو الوقت فسار حائرا حتى وقعت عيناه على زهور بنفسجية جميلة رقيقة وبمجرد أن أحتوتها عيناه شعر أنه ينظر الى معشوقته فقطف لها منها لتشعر بأحاسيسه الفياضة ....

وصل الى العنوان وكان لحظتها قد وصل الى الواقع فلقد ذهل عندما رأى ما يشابه قصرا مشيدا تحيطه حديقة لا مثيل لها والخدم في كل مكان فشعر أنه قد أحب أميرة بالفعل ..... ذهل بشدة ولم يتوقف قلبه عن العراك مع صدره حتى كاد ينفجر فتذكر أن من يملك سوارا كهذا لابد وأن يكون له ذلك القصر و هذا الثراء كيف لم يفكر في هذا الأمر وتكدر قلبه بشدة ولم تكن له رغبة في المضي ...

فتحت أمامه الأبواب وشاهد ما لم يشاهده في حياته من سجاد فاخر وقطع فنية نادرة و أثاث لم يفكر حتى في الجلوس عليه حتى لا يوسخه وقاده خادم الى قاعة كبيرة واسعة تعج بالناس من رجال في بذاتهم الرسمية ونساء في فساتين متعددة الألوان والأشكال و الجواهر و الأساور في كل مكان وهنا تحطم قلبه نهائيا فلا يمكن أن يدخل وسط هؤلاء الذئاب وهو حتى بلا عصى يستند عليها ....

وفجأة عاد الى رفرفة قلبه المعذب عندما رأى ليلاه تتقدم نحوه بابتسامة معبرة و خطى رقيقة ثابتة وهي رائعة الجمال بفستانها الأحمر الذي جعلها كالحورية فقدمت يدها اليه والسوار يتدلى برقة من معصمها فأمسكها بحرارة وكأنه على وشك الموت ولا يريد فراقها وظلت عيونهما تتكلم سويا كلام لم يجرؤ أحدهما على قوله وظلا متصافحين لا يريد كل منهما ترك يد الآخر واعترف نادر بداخله أنه مندهش من إعجاب ليلى به على الرغم من حالته المتدهورة و فجأة قامت بسحبه من يده فلم يملك إلا أن تبعها حتى لو تبعها لآخر العالم فهو يحب تلك المرأة ....يحبها بكل لما لهذة الكلمة من معنى و صعدت به على منصة عالية وهتفت حتى انتبه الحضور لها فقالت :

- سيداتي سادتي ....أحييكم وأقدم لكم البطل نادر هاني ......

فتعالى التصفيق و شعر كأنه نجم لكن بلا سماء تحتويه ولكن ابتسامتها كانت البلسم الذي يداوي جروحه وهي تشكره وتعرفه الى معارفها وبعد ذلك بدأ الرقص فانزوى في الركن البعيد يشاهد تلك الحركات التي لا يشاهدها إلا في الأفلام السينمائية و رأى بالمصادفة شابا يتقدم ليطلب من ليلى الرقص فانفطر غضبا وتقدم نحوهما بأقصى سرعة لديه وعندما رأته ليلى قادما رفضت دعوة الشاب وبعد أن تركهما أصبحا وحيدين سويا وعندما طال صمتهما قالت :

- ظننت من نظرتك أنك ستدعوني للرقص ....


- أ.......الواقع ....أنا ......أنا لم أرقص في حياتي...


فلم يظهر عليها الدهشة ولكنها أشارت برقتها الى جيب سترته الذي يحتضن الورود البنفسجية قائلة :

- لم أكن أعرف أن لديك حس مرهف لهذا الحد .....أنت تحب الورد

- آه نعم ....في الحقيقة أحضرتها لك كهدية ...أنا آسف لأنها لا تليق بك...


وأخذت الورود منه وتذوقت رحيقها وظلت تلامسها برقة فحسد نادر الورود بشدة وقال متلعثما :

- إنها ....تذكرني بك ....جميلة و رقيقة ومختلفة


- أهذا رأيك يا نادر ؟


- أنا لم أرى في حياتي امرأة بهذا الخصال ......أنا ....أنت ....آسف كدت أتعدى حدودي....


- لماذا ؟....ماذا أردت أن تقول ؟


- الواقع أنا ....أنا....


وظل ينظر حوله فأخذته الى الشرفة المنعزلة الممتلئة بالأزهار الزاحفة على الحوائط والقمر أمامهما بدرا حيث كان الجو مهيئا لهما تماما فوضعت يدها على السور ووضع يده بحاذتها وتلاقت عيونهما فقال بصوت عذب :

- لقد وقعت صريعا لحبك من أول نظرة ....أعرف ما ستقولين عني أني رجل داهية أسعى وراء الفرص الثمينة ولكن الواقع ليس لي غرض سئ فلقد...تجرأت في لحظة وفكرت فيك زوجة لي ...


وحينها ظهر بريق رقيق في عينيها ممتزج بالخجل والفرحة معا وولدت الإبتسامة على شفتيها وقالت في رقة :

- أتعلم أن شعوري نحوك لا يختلف كثيرا ؟


- لماذا ؟...لماذا يعجبك شخص مثلي ؟ ...أنا لا أفهم


- نادر أنت أول رجل حقيقي أقابله في حياتي ....أنت رجل شهم بمعنى الكلمةولا تتسم بتلك الرجولة المزيفة التي ألبست الى كل الرجال الأثرياء الذن أعرفهم ...كلهم ليس لديهم قيم حقيقية وليس هناك ما يشغلهم سوى اللهو وتبذير الأموال هنا وهناك ...... كنت دائما أبحث عن الرجل الأصيل حتى يأست من وجوده أصلا الى أن قابلتك ... لا تظن أني غافلة عن المبلغ الذي كنت ستأخذه إذا قمت ببيع سواري فربما أكفاك طوال حياتك ولكن شهامتك المتناهية تحيرني حقا ولا تظن أني أقلل من شأنك بل أبادلك نفس المشاعر ....


فأمسك بيديها بين يديه وهو لا يعرف ماذا يمكنه أن يفعل ولا حتى ماذا يجب أن يقول وأنهالت الأسئلة المعذبة من عينيه حتى رقت له ليلى وقالت :

- لقد أحببتك نادر......من أول وهلة......و أنا مستعدة لأن أضحي بكل شئ من أجلك


- لكن يا حبيبتي ليلى ...أنا لا أملك شيئا سوى شقتي المتواضعة جدا التي لا تليق بخادم لديك


- أنا لا أكترث أنت أغنى من كل الرجال الذين عرفتهم بشهامتك ورجولتك ..أنت الشخص الذي انتظرته طوال حياتي ...أنا مستعدة أن أعيش معك في أي مكان


- ولكن ماذا عن أهلك؟ .....لا بد أن يشنوا حربا طاحنة حتى يمنعوك عني


- لا تهتم لهم أنا مستعدة لأن أترك أسرتي تماما إذا كانوا سيمنعوني من الزواج منك ...لا أبالي بأي شئ حتى بحياتي


فأنهال نادر على يدها تقبيلا من شدة تأثره نزلت دمعة من عينيه عنوة وشعر أنه يحلم مستحيل أن يصدق أن ملاكه قد وافقت عليه وظل ممسكا بيدها يخجل أن يرفع عينيه لمواجهتها ...فقالت له :

- وبما أننا سنتزوج أرجو أن توافق على أن أعلمك الرقص...


فنظر اليها بخجل ووافق بايماءة صغيرة فبدأا يرقصان سويا كل منهما يتشبث بالآخر وكم من مرة داس على قدمها فلم تبالي وابتسمت له برقة وظلا هكذا يرقصان تحت ضوء القمر فترة من الزمن وتعلم نادر الرقص دون أن يشعر فلقد كان غارقا في عيني ليلى..... من رأسه حتى قدميه غارق في حبها ثم توقفا عن الرقص فتنهد بعذاب وقال لها :

- أنني أتشرف أن أكون قيس الخاص بك يا ليلى ...


وبعد تلك الليلة شعر نادر أنه ولد من جديد وملأ غرفته بتلك الزهرة البنفسجية وكان ينتظر الموعد الذي حدداه لتخبره عن رأي والديها وعندما وصل الى مطعم الأزهار الذي جمعهما للمرة الأولى وانتظرها بشوق حتى أتت ولاحظ من وجهها المتجهم الإجابة فنهض لتحيتها ولم تستطع أن تواجه عيناها مقلتيه وجلسا سويا وبعد أن شربت مشروبها كان صبر نادر قد نفذ كليا فقال لها :

- بحق السماء ليلى...... قولي أي شئ....


- ليس لدي ما أقوله ....أظن أن تخمينك كان في محله...


- هل أهانوك بالكلام بسببي ؟...


- هذا ليس مهما إطلاقا فلقد رفضوا رفضا قاطعا على كل حال


- ............ياإلهي كنت أعلم أن هذا سيحدث ...ماذا سأفعل الآن ؟


- أسمع يا نادر أنا ......أنا أحبك....


وتقطع صوتها فنظر اليها نادر ورأى الدموع تترقرق من عينيها فانفطر حزنا و أكملت :

- أحبك و أحتاج إليك قد نعيش في عالمين مختلفين ولكني أفضل عالمك فأنا لا أريد حياة مزيفة ..أنا مستعدة لأن أترك كل شئ خلفي ونتزوج فأنا لا أريد شيئا من هذة الدنيا سواك......أرجوك


فصمت نادر طويلا وأخيرا توصل الى قرار :

- ليلى أنا أحبك أكثر بكثير مما تتخيلين .....لقد حلمت طويلا ببيت يجمعنا ولكني اكتشفت أن هذا البيت لا يناسبك فبيتي متواضع وحياتي لا تحتمل ......عرضك هو أملي ولكن لن أقبل أن أحقق سعادتي على حساب تعاستك..


- بل سعادتنا نحن الأثنين ....


فأمسك يديها بين يديه :

- ليلى ....يا حبيبتي الغالية ...لن تتحملي الحياة معي ...أنت لك مستقبل باهر وأنا...أنا ....لا يهم ....لا تنظري أسفل قدميك لا تهربي من والديك وتخسري عالمك وحياتك من أجلي ومن أجل حياة قد تندمي بعدها صدقيني ولأني أحبك جدا لن أتحمل رؤيتك حزينة لا يمكن أن أقبل أن أتزوجك لتعادي أهلك وتبقين وحيدة طوال حياتك .....أنا آسف يا ليلى ولكن لا يمكنني أن أتزوجك دون موافقة أهلك ...


فقالت باكية :

- أترفضني يا نادر ؟....ترفض الزواج بي ؟..


- آسف حبيبتي لكل حلم نهاية وأنت كنت أجمل حلم عشته وتمنيته من كل قلبي ولكني استيقظت ......أعتقد أنها النهاية يا ليلى ......


- ولكن يا نادر أنا أريدك ......أريد أن أكون معك


- وأنا أريدك كما لم أرغب بامرأة من قبل أنت كماء عذب وجدته وأنا تائه وسط صحراء جرداء ولكنه فوق جبل لا أستطيع تسلقه ....ومهما طال الزمن ليلى سأظل قيسك دائما و أبدا ....


- وأنا لن أنساك يا نادر أبدا......


وأخرج نادر الزهرة البنفسجية من جيبه وأعطاها إياها فأخذتها بحرقة بين يديها وتساقطت دموعها على الزهرة ولم يعلم نادر كيف تماسك في تلك اللحظات فلقد وقفت رجولته سدا مانعا لقطرات مقليته من الإنهمار ووجدها قد خلعت سوارها وأعطته إياه :

- أرجوك يا نادر أن تحتفظ به ذكرى لأجلي....


- لست بحاجة لما يذكرني بك .....قلبي لن يتوقف عن تذكيري بك ....لقد جمعنا هذا السوار فلا تفرطي فيه أبدا


- لن أفعل ......يا حبيبي.......


- ونهضت متثاقلة ونهض هو الآخر وطالت لحظة الفراق واستدارت لتذهب فأمسك نادر يدها وقبلها للمرة الأخيرة وقال :


- وداعا يا سيدتي.....


فجرت باكية وبقي نادر ضعيفا خاويا كورقة خريف في مهب الريح ....

بعد ذلك الحلم أصبح لنادر نظرية مختلفة في حياته أصبح يكافح ويكافح بكل ما لديه ويغامر لينجح وتوالت نجاحاته الواحدة تلو الأخرى فبعد ملاقاته لها ابتسمت له الدنيا أخيرا وبدأ يرتقي درجات المجد واكتشف عدة مناجم وكون ثروة لا بأس بها على مدار ثلاثين عاما وتحققت كل أحلامه حتى حصل على مجموعته الخاصة من محلات الصياغة وذاع صيته ولكن لم يتحقق حلمه الوحيد وهوأن يعود قيس لليلى مجددا ولكن ذات يوم دخل عليه أحد الرجال الذين يعملون في فرع من فروع محلاته ....بسوار فضي وعندما رآه تعرف عليه مباشرة أنه ذلك الغالي كما سمته ليلى وشعر بأن قلبه ينتفض شوقا عندمارآه بين يديه وعاد له ذلك الشعور عندما كان يقابلها وعلم من ذلك الرجل أن رجلا فقيرا جاء وباعه إياه ولم يستطع تثمينه فأصر نادر على مقابلة ذلك الرجل وعندما قابله علم منه أن أبنه الصبي الصغير هو الذي أحضر ذلك السوار وعندما تحدث الى الصبي قال له أن امرأة عجوز كانت قد أصبحت فقيرة للغاية وسارت الى بقعة ما ولم تستطع الإستمرار بسبب صحتها المتدهورة فسقطت فقام الصبي بمساعدتها وقالت له أنه إذا أحضر لها من تلك الورود البنفسجية مشيرة الى البقعة التي كانت تقصدها فسوف تكافئه وعندما فعل ذلك طارت فرحة وأمسكت الورود بين يديها وخلعت سوارها الفضي وقبلته ثم أعطته للصبي قائلة :

- فليسعدك ذلك السوار كما أسعدني يوما بلقاء الشخص الذي انتظرته طويلا .....


وتذوقت رحيق الأزهار للمرة الأخيرة ولفظت أنفاسها في سلام فتقطع نادر حزنا كما لم يحزن من قبل عما آلت اليه حياتها بعد إفلاس والدها وأعطى للرجل أضعاف ثمن السوار وأحتفظ به لنفسه ورفض بيعه أو تقليده فلقد رفض يوما أخذه كتذكار منها وهاهو الآن بين يديه الشئ الوحيد الذي يملكه من رائحتها وكتب في وصيته أن يدفن معه .......
النهاية
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة (السوار الفضي) قصة حب قصيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اقــلام ليبيـة  :: 
الارشيف
[للاعضاء]
-
انتقل الى: